القيادة في زمن الأزمات
- bahrawi753
- Apr 9, 2025
- 1 min read
تمر المؤسسات أحيانًا بمراحل حرجة تتطلب استجابة سريعة وفعالة لتجنب الخسائر الكبيرة. في مثل هذه الظروف، تظهر أهمية القيادة الحقيقية التي تستطيع توجيه الفريق وتجاوز العقبات. العامل الأساسي في تخطي الأزمات هو وجود فرق عمل متماسكة ومدعومة بقيادة واعية. وهنا تأتي ضرورة إدارة فريق العمل بطريقة تضمن الاستقرار النفسي والمعنوي، وتُبقي الجميع على اتصال دائم بالرؤية العامة رغم الظروف الصعبة. القائد الناجح هو من يبعث الطمأنينة داخل الفريق، ويوضح التحديات دون تهويل، ويقترح حلولًا عملية قابلة للتنفيذ.
من أهم الخطوات التي يجب اتخاذها خلال الأزمات هو وضع خطة تواصل داخلي فعالة. يجب أن يكون هناك وضوح تام في توزيع المسؤوليات، وجدولة المهام، وتحديد الأولويات. الفرق التي لا تعلم ما المطلوب منها تحديدًا ستقع في حالة من الفوضى والارتباك. ولهذا فإن إدارة فريق العمل عبر تنظيم الاجتماعات المستمرة، والتقارير المرحلية، واستخدام أدوات العمل التعاوني تساعد في الحفاظ على التركيز والاستمرارية. كما أن تشجيع المبادرات الفردية وفتح الباب للمقترحات من داخل الفريق يساهم في إيجاد حلول مبتكرة وغير تقليدية.
بعد تجاوز الأزمة، تبدأ مرحلة التقييم واستخلاص الدروس. من المهم أن تجري المؤسسة مراجعة شاملة لما حدث، وتحديد ما يمكن تحسينه في المستقبل. القائد الذي يُشرك الفريق في هذه المرحلة يعزز من شعورهم بالمسؤولية والانتماء. يجب أيضًا تقديم الدعم النفسي للموظفين إذا كانت الأزمة قد أثرت على استقرارهم أو إنتاجيتهم. المؤسسات التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها وتُحسن من إدارة فريق العمل خلال الأزمات، لا تخرج فقط منها بسلام، بل تزداد قوة وترابطًا، وتكتسب خبرات تجعلها أكثر جاهزية للتعامل مع أي ظروف طارئة مستقبلًا.

Comments